السيد علي الحسيني الميلاني
283
نفحات الأزهار
أقول : وفي كلامه مطالب ثلاثة : الأول : إن ما صنعه النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان جريا على عادة أرباب المباهلة . . . وهذا كلام النواصب في الجواب عن هذه الآية ، كما نص عليه صاحب " التحفة الاثنا عشرية " ، ويرد عليه ما تقدم من أنه لو كان كذلك فلماذا لم يخرج العباس وبنيه وأمثالهم من الأقرباء ؟ لكن فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم دليل على أن للمقام خصوصية ولمن دعاهم مراتب عند الله تعالى ، وليس جريا على عادة العرب في مباهلة البعض مع البعض . والثاني : إن غير النبي من الأمة لا يساوي النبي أصلا . وقد تقدم الجواب عنه عند الكلام مع ابن تيمية . والثالث : إن لأمير المؤمنين في هذه الآية فضيلة عظيمة ، وهي مسلمة . قلت : هي للأربعة كلهم لكن عليا أفضلهم ، فهو الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قوله : لكن لا تصير دالة على النص بإمامته . قلت : إن الآية تدل على المساواة بينه وبين النبي في الكمالات الذاتية ، ولا أقل من كونها دالة على فضيلة عظيمة - باعترافه - غير حاصلة لخصومه ، فهو الأفضل ، فهو الإمام دون غيره بعد رسول الله . وتدل على المساواة بينهما في العصمة وتدل على كونه مثله في الأولوية بالتصرف . فهو الإمام بعده وليس غيره .